المقريزي
231
إمتاع الأسماع
أرادوا رفع شئ وضعه الله ( 1 ) . ومن حديث بقية قال : حدثني شعبة قال : حدثني حميد الطويل عن أنس رضي الله عنه قال : سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي فسبقه ، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدوا في أنفسهم من ذلك ، فقيل له في ذلك فقال : حق على الله أن لا يرفع شيئا ( نفسه ) في الدنيا إلا وضعه ( 2 ) . وخرجه ابن حيان من حديث هشام عن عروة قال : أخبرنا أبي قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر خلف عثمان على ابنته وكانت مريضة ، وخلف أسامة بن زيد رضي الله عنهم ، فبينا هم إذ سمعوا ضجة التكبير ، فجاء زيد بن حارثة على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء وهو يقول : قتل فلان ، وأسر فلان ( 3 ) . وقال الواقدي : قدم زيد بن حارثة رضي الله عنه على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم القصواء ، يبشر أهل المدينة فذكره ( 4 ) . وحدثني إسحاق بن حازم ، عن عبد الله بن مقسم ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد - يعني مرجعه من بدر - ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته القصواء ، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه وسهيل بن عمرو مجنوب ويداه إلى عنقه ، فلما نظر أسامة إلى سهيل قال : يا رسول الله ! أبو يزيد ؟ قال : نعم ، هذا الذي كان يطعم بمكة الخبز ( 5 ) .
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 15 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 16 ) . ( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 115 . ( 4 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 155 . ( 5 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 118 .